ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

ثم رجع سبحانه إلى مخاطبة الكفار ومحاجتهم فقال : قُلْ أَرَءيْتُمْ أي أخبروني إِن كَانَ مِنْ عِندِ الله أي القرآن ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ أي : كذبتم به، ولم تقبلوه، ولا عملتم بما فيه مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ في شِقَاقٍ بَعِيدٍ أي لا أحد أضلّ منكم لفرط شقاوتكم وشدّة عداوتكم، والأصل : أيّ شيء أضلّ منكم، فوضع : مِمَّنْ هُوَ في شِقَاقٍ موضع الضمير لبيان حالهم في المشاقة، وأنها السبب الأعظم في ضلالهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج عبد بن حميد عن قتادة قال : في قوله : وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ سبق لهم من الله حين وأجل هم بالغوه. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد في قوله : وَمَا تَخْرُجُ مِن ثمرات مّنْ أَكْمَامِهَا قال : حين تطلع. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : ءاذَنَّاكَ قال : أعلمناك. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن عكرمة في قوله : لاَّ يَسْئَمُ الانسان قال : لا يملّ. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد في قوله : سَنُرِيهِمْ ءاياتنا في الأفاق قال : محمداً صلى الله عليه وسلم. وأخرج عبد الرزاق، وابن المنذر عنه في الآية قال : ما يفتح الله من القرى وَفِى أَنفُسِهِمْ قال : فتح مكة. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في الآية قال : أمسك المطر عن الأرض كلها وَفِى أَنفُسِهِمْ قال : البلايا التي تكون في أجسامهم. وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في الآية قال : كانوا يسافرون، فيرون آثار عاد وثمود، فيقولون : والله لقد صدق محمد، وما أراهم في أنفسهم قال : الأمراض.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية