ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

قَوْلُهُ تَعَالَى : قُلْ ؛ يا مُحَمَّدُ : إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ؛ أي كواحدٍ منكُم ولولاَ الوحيُ ما دعوتُكم. وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـاهُكُمْ إِلَـاهٌ وَاحِدٌ ؛ لاَ شريكَ لَهُ، فَاسْتَقِيمُواْ إِلَيْهِ ؛ أي لا تَمِيلُوا عن سَبيلهِ وتوجَّهُوا إليه إلى طاعتهِ، وَاسْتَغْفِرُوهُ ؛ مِن الشِّرك ووحِّدُوهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ؛ وويلٌ لِمَن لا يقولُ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ، الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ، ولا يُطَهِّرُونَ أنفُسَهم من الشِّركِ بالتوحيدِ، وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ، وقال الحسنُ :(لاَ يُقِرُّونَ بالزَّكَاةِ، وَلاَ يَرَوْنَ إيْتَاءَهَا وَلاَ يُؤْمِنُونَ بهَا)، قال الكلبيُّ :(عَابَهُمُ اللهُ وَقَدْ كَانُواْ يَحُجُّونَ وَيَعْتَمِرُونَ)، قال قتادةُ :(الزَّكَاةُ قَنْطَرَةُ الإسْلاَمِ، فَمَنَ قَطَعَهَا نَجَا) أي فمَن عَبَرَهَا نَجَا، ومَن لَم يعبُرْها هَلَكَ.
وفي هذهِ الآية دلالةٌ على أنَّ الكفارَ يُعاقَبون في الآخرةِ على تَرْكِ الشَّرَائِعِ كما يُعاقَبون على تَرْكِ الإيْمَانِ ؛ لأن اللهَ وَعَدَهم على ذلكَ، وقال فِي جواب أهلِ النار حين يقالُ لَهم مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ [المدثر : ٤٢-٤٤].

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية