ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة قال ابن عباس الذين لا يقولون لا إله إلا الله وهي زكاة الأنفس والمعنى لا يطهرون أنفسهم عن الشرك بالتوحيد، وقال الحسن وقتادة لا يقرون بالزكاة ولا يرونه واجبا وكان يقال الزكاة قنطرة الإسلام فمن قطعها نجا ومن تخالف عنها هلك.
وقال مقاتل والضحاك لا ينفقون في الطاعة ولا يتصدقون وقال مجاهد لا يزكون أعمالهم، قال البيضاوي فيه دليل على أن الكفار مخاطبون بالفروع وقد ذكرنا هذه المسألة في تفسير سورة المدثر في قوله تعالى لم نك من المصلين ١ الآية.
وهم بالآخرة هم كافرون حال مشعر بأن امتناعهم من الزكاة مبني على إنكارهم للآخرة فإن من لم يعتقد بالآخرة وثواب الزكاة فيها اعتقد إعطاء المال للفقير إضاعة لا محالة جعل الله سبحانه منع الزكاة مقرونا بالإشراك والكفر بالآخرة لأن المال أحب الأشياء إلى الأنفس فبذله في سبيل الله أول دليل على إيمانه ففيه حث للمؤمنين على إيتاء الزكاة وتهديد شديد على منعه.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير