ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

إن أقصى ما كان الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] يؤمر به في مقابلة التبجح والاستهتار أن يقول :
( وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون )..
وتخصيص الزكاة في هذا الموضع لا بد كانت له مناسبة حاضرة، لم نقف عليها، فهذه الآية مكية. والزكاة لم تفرض إلا في السنة الثانية من الهجرة في المدينة. وإن كان أصل الزكاة كان معروفاً في مكة. والذي جد في المدينة هو بيان أنصبتها في المال، وتحصيلها كفريضة معينة. أما في مكة فقد كانت أمراً عاماً يتطوع به المتطوعون، غير محدود، وأداؤه موكول إلى الضمير.. أما الكفر بالآخرة فهو عين الكفر الذي يستحق الويل والثبور.
وقد ذكر بعضهم أن المقصود بالزكاة هنا الإيمان والطهارة من الشرك. وهو محتمل كذلك في مثل هذه الظروف.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير