ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (٢٦).
[٢٦] فقال قبله: عَنْ عِبَادِهِ، وبعده: وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أي: يجيب تعالى دعاء المؤمنين الصالحين إذا دعوه.
وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ زيادة على ثواب عملهم؛ تفضلًا منه.
وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بدل ما للمؤمنين من الثواب والتفضل.
...
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (٢٧).
[٢٧] وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ قال خباب بن الأرت: فينا نزلت هذه الآية أنا نظرنا إلى أموال بني قريظة والنضير وبني قينقاع، فتمنيناها، فأنزل الله الآية (١). والبغي: الطغيان والعتو في الأرض وَلَكِنْ يُنَزِّلُ من الأرزاق.
بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ مصلحة لعباده.
إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ يعلم ما ظهر من أمرهم وما بطن. قرأ الكوفيون، ونافع، وأبو جعفر، وابن عامر: (يُنَزِّلُ) بفتح النون وتشديد الزاي، والباقون وهم ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (يُنْزِلُ) بإسكان النون وتخفيف الزاي (٢)، واختلافهم في الهمزتين من (يَشَاءُ إِنَّهُ) كاختلافهم

(١) انظر: "الكشاف" للزمخشري (٤/ ٢٢٨)، و"تفسير الرازي" (٢٧/ ١٤٧).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٧٥)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري =

صفحة رقم 188

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية