(ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات) أي يعطيهم ما طلبوه منه يقال أجاب واستجاب بمعنى وقيل المعنى تقبل عبادة المخلصين وقيل التقدير يستجيب لهم فحذف اللام كما حذف في قوله: (وإذا كالوهم) أي كالوا لهم وقيل إن
صفحة رقم 301
الموصول في محل رفع أي يجيبون ربهم إذا دعاهم، كقوله (استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم) واستظهره السفاقسي، قال المبرد المعنى يستدعي الذين آمنوا الإجابة هكذا حقيقة معنى استفعل، فالذين في موضع رفع والأول أولى (ويزيدهم) على ما طلبوه (من فضله) أو على ما يستحقونه من الثواب تفضلاً منه، وقيل يشفعهم في إخوانهم (والكافرون لهم عذاب شديد) هذا للكافرين مقابلاً لما ذكره للمؤمنين فيما قبله.
صفحة رقم 302فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري