ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

والجملة من قوله : لَهُ مَا فِي السماوات خبر أول أو ثانٍ على حسب ما تقدم في «العَزِيزِ الحَكِيم ». وجوَّز أبو البقاء يكون «العَزِيزُ » مبتدأ، و«الحكيم » خبره، أو نعته و لَهُ مَا فِي السماوات خبره.
وفيه نظر ؛ إذا الظاهر تبعيَّتُها للجلالة. وأنت إذا قلت :«جَاءَ زَيْدٌ العَاقِلُ الفَاضِلُ » لا تجعل العامل مرفوعاً على الابتداء.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:فصل
الكاف في «كَذَلِكَ» معناه المثل و «ذَا» للإشارة إلى شيء سبق ذكره فيكون المعنى مثل حم عسق يوحي إليك وإلى الذين من قبلك، وعند هذا حصل قولان :
أحدهما : ما نقل عن ابن عباس ( رضي الله١ عنهما ) أنه قال : لا نبي صابح كتاب إلا وقد أوحي إليه حم عسق كما تقدم.
قال ابن الخطيب :«وهذا عندي بعيد»٢.
والثاني : أن يكون مثل الكتاب المسمى بحم عسق يوحى إليك وإلى الذين من قبلك، وهذه المماثلة المراد منها المماثلة في الدعوة إلى التوحيد والنبوة والمعاد، وتقبيح أحوال الدنيا، والترغيب في أمور الآخرة٣.
قال الزمخشري : لم يقل : أُوحِيَ إليك ولكن قال : يوحى إليك على لفظ المضارع ليدل على أن إيحاء٤ مثله عادة٥ وكونه عزيزاً بدل على كونه قادراً على ما لانهاية له وكونه حكيماً يدل على كونه عالماً بجميع المعلومات غنياً عن جميع الحاجيات كما تقدم بيناه في أول سورة «حم» المؤمن.



وقوله : لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض يدل على كونه موصوفاً بالقدرة الكاملة النافذة في جميع أجواء٦ السموات والأرض على عظمها وسعتها بالإيجاد والإعلام وأن ما في السموات وما في الأرض ملكه وملكه، وهو٧ العَلِيّ أي المتعالي عن مُشابهةِ المُمْكِنَات العظيم بالقدرة والقهر والاستعلاء.
٦ في ب والرازي أجزاء وهو الأصح..
٧ أخذ المؤلف كلام الرازي بتغيير وتبديل، ولعل هذا من النساخ ففي الرازي: "... أن كل ما في السماوات وما في الأرض فهو ملكه وملكه وجب أن يكون منزها عن كونه حاصلا في السماوات وفي الأرض وإلا لزم كونه ملكا لنفسه" الرازي ٢٧/١٤٢، ١٤٣..

فصل


الكاف في «كَذَلِكَ» معناه المثل و «ذَا» للإشارة إلى شيء سبق ذكره فيكون المعنى مثل حم عسق يوحي إليك وإلى الذين من قبلك، وعند هذا حصل قولان :
أحدهما : ما نقل عن ابن عباس ( رضي الله١ عنهما ) أنه قال : لا نبي صابح كتاب إلا وقد أوحي إليه حم عسق كما تقدم.
قال ابن الخطيب :«وهذا عندي بعيد»٢.
والثاني : أن يكون مثل الكتاب المسمى بحم عسق يوحى إليك وإلى الذين من قبلك، وهذه المماثلة المراد منها المماثلة في الدعوة إلى التوحيد والنبوة والمعاد، وتقبيح أحوال الدنيا، والترغيب في أمور الآخرة٣.
قال الزمخشري : لم يقل : أُوحِيَ إليك ولكن قال : يوحى إليك على لفظ المضارع ليدل على أن إيحاء٤ مثله عادة٥ وكونه عزيزاً بدل على كونه قادراً على ما لانهاية له وكونه حكيماً يدل على كونه عالماً بجميع المعلومات غنياً عن جميع الحاجيات كما تقدم بيناه في أول سورة «حم» المؤمن.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية