قوله تعالى : وَهُوَ الْعَلِىُّ العَظِيمُ .
وصف نفسه جل وعلا في هذه الآية الكريمة، بالعلو والعظمة، وهما من الصفات الجامعة كما قدمناه في سورة الأعراف، في الكلام على قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [ الأعراف : ٥٤ ].
وما تضمنته هذه الآية الكريمة، من وصفه تعالى نفسه بهاتين الصفتين الجامعتين المتضمنتين لكل كمال وجلال، جاء مثله في آيات أخر كقوله تعالى : وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ [ البقرة : ٢٥٥ ] وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً [ النساء : ٣٤ ]. وقوله تعالى عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ [ الرعد : ٩ ] وقوله تعالى وَلَهُ الْكِبْرِيَآءُ في السَّمَاوَاتِ والأرض [ الجاثية : ٣٧ ] الآية. إلى غير ذلك من الآيات.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان