ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

ولمن انتصر أي : سعى في نصر نفسه بجهده بعد ظلمه أي : بعد ظلم الغير له وليس قاصداً التعدي عن حقه ولو استغرق انتصاره جميع زمان التعدي فأولئك أي : المنتصرون لأجل دفع الظالم عنهم ما عليهم وأكد بإثبات الجار فقال تعالى : من سبيل أي : عتاب ولا عقاب لأنهم فعلوا ما أبيح لهم من الانتصار روى النسائي عن عائشة قالت :«ما علمت حتى دخلت على زينب وهي غضبى، فأقبلت علي فأعرضت عنها حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم : دونك فانتصري، فأقبلت عليها حين رأيتها قد يبس ريقها في فمها ما ترد علي شيئاً، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه ». واحتجوا بهذه الآية على أن سراية القود مهدرة لأنه فعل مأذون فيه فيدخل تحت هذه الآية.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير