تفسير المفردات : انتصر : أي سعى في نصر نفسه بجهده، من سبيل : أي من عقاب ولا عتاب.
المعنى الجملي : بعد أن مدح فيما سلف الذين ينتصرون لأنفسهم ممن بغى عليهم – أردف ذلك ما يدل على أن ذلك الانتصار مقيد بالمثل، لأن النقصان حيف، والزيادة ظلم، والتساوي هو العدل الذي قامت به السماوات والأرض، ثم ندب إلى العفو والإغضاء عن الزلات، ثم ذكر أنه لا مؤاخذة على من ينتصر لنفسه، وإنما المؤاخذة على من يظلم الناس، ويبغي في الأرض بغير الحق، وأن الصبر وغفران السيئة مما حث عليه الدين، وأجزل ثواب فاعله.
الإيضاح : ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل أي والله لمن انتصر ممن ظلمه بعد ظلمه إياه، فأولئك المنتصرون لا سبيل للمنتصر منهم أن يوجهوا إليهم عقوبة ولا أذى لأنهم انتصروا منهم بحق، ومن أخذ حقه ممن وجب له عليه ولم يتعد – لم يظلم فلا سبيل لأحد عليه.
تفسير المراغي
المراغي