ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖ

ومن يضلل الله أي : الذي له صفات الكمال بأن لم يوفقه فما له من ولي أي : يتولى أمره في الهداية بالبيان لما أخفاه الله تعالى عنه من بعده أي : بعد إضلال الله تعالى له، وهذا صريح في جواز أن الإضلال من الله تعالى وأن الهداية ليست في مقدر أحد سوى الله تعالى وقال تعالى : وترى الظالمين موضع وتراهم لبيان أن الضال لا يضع شيئاً في موضعه.
ولما كان عذابهم حتماً عبر عنه بالماضي فقال : لما رأوا العذاب أي : يوم القيامة المعلوم مصير الظالم إليه يقولون أي : مكررين لما اعتراهم من الدهش وغلب على قلوبهم من الوجل هل إلى مرد أي : إلى دار العمل من سبيل أي : طريق فيتمنون حينئذ الرجوع إلى الدنيا لتدارك ما فات من الطاعات الموجبة للنجاة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير