ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

ثم تشير الآيات الكريمة مرة أخرى إلى قصة إبراهيم الخليل عليه السلام مع أبيه وقومه، وما كان له من صراع عنيف معهم، من أجل إحقاق التوحيد الحق، وإبطال الشرك الباطل، وفي ذلك رد صريح على ما يدعيه مشركو العرب لأنفسهم، من كونهم على ملة أبيهم إبراهيم، إذ ملته الحقيقية هي ملة التوحيد لا ملة الشرك، وعقيدة التوحيد هي التي أوصى بها إبراهيم بنيه، وهي التي حملها من أبنائه وعقبه : موسى، وعيسى، ومحمد خاتم الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وذلك قوله تعالى في هذا السياق : وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون( ٢٦ ) إلا الذي فطرني فإنه سيهدين( ٢٧ ) وجعلنا كلمة باقية في عقبه، لعلهم يرجعون( ٢٨ ) .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير