ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

قوله تعالى : واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا... [ الزخرف : ٤٥ ] الآية.
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلق أحدا من الرسل، حتى يسأله ؟   !
قلتُ : فيه إضمار تقديره : واسأل أتباع أو أمم من أرسلنا، أو هو مجاز عن النظر في أديانهم، والبحث عن مِللهم، هل فيها ذلك ؟
أو اسأل المرسلين ليلة الإسراء( (١) )، فإنه لقيهم وأمًّهم في مسجد بيت المقدس، وقال بعد أن نزلت عليه هذه الآية بعد سلامه :( لا أسأل قد كُفيتُ ).
كأن المراد بالأمر بالسؤال، التقريب لمشركي قريش، أنه لم يأت رسول من الله، ولا كتاب، بعبادة غير الله.

١ - لا حاجة إلى هذا التقدير، فإن الآية وردت على سبيل الفرض، أي إن كنت يا محمد شاكا في أمر الرسالة والتوحيد، فاسأل من سبقك من الرسل، هل هناك أحد دعا لعبادة غير الله ؟ ! ويؤيده الآية الأخرى ﴿فإن كنت في شكّ مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك﴾ والله أعلم..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير