فاستخف قومَهُ أي : فاستفزهم، وطلب منهم الخفة والسرعة في مطاوعته. أو : فاستخف أحلامهم واستزلهم، فأطاعوه فيما أمرهم به إِنهم كانوا قوماً فاسقين ، خارجين عن الدين، فلذلك سارعوا إلى طاعته.
فلما آسفونا ؛ أغضبونا، وإنما أراد : أغضبوا أولياءنا، وهذا أصل في باب الجمع، أضاف إغضابهم أولياءه إلى نفسه. وفي الخبر أنه تعالى يقول :" مرضت فلم تعدني " ١ وقال لإبراهيم عليه السلام : يَأْتُوكَ رِجَالاً [ الحج : ٢٧ ] وقال لنبينا صلى الله عليه وسلم : مَّن يُطِع الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ [ النساء : ٨٠ ]. هـ.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي