فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (٥٤).
[٥٤] فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ استعجلهم وطلب خِفَّتهم، وطلب (١) إجابتهم إلى غرضه فَأَطَاعُوهُ فيما يريده.
إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ فلذلك أطاعوا ذلك الفاسق.
...
فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥).
[٥٥] فَلَمَّا آسَفُونَا أغضبونا (٢).
انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ في اليم.
...
فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ (٥٦).
[٥٦] فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا قرأ حمزة، والكسائي: بضم السين واللام، جمع سَليف؛ من سلَفَ؛ أي: تقدم، وقرأ الباقون: بفتحهما (٣)، جمع سالف؛ أي: جعلناهم متقدمين؛ ليتعظ بهم الآخرون وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ بعدَهم، يتمثلون بحالهم، فلا يُقْدِمون على مثل فعالهم.
(٢) "أغضبونا" زيادة من "ت".
(٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٨٧)، و"التيسير" للداني (ص: ١٩٧)، و"تفسير البغوي" (٤/ ١٠٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٢٠).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب