ﮯﮰﮱﯓ

فجعلناهم سَلَفاً أي قدوة لمن عمل بعملهم من الكفار في استحقاق العذاب. قرأ الجمهور سلفاً بفتح السين، واللام جمع سالف كخدم وخادم، ورصد وراصد، وحرس وحارس، يقال : سلف يسلف : إذا تقدّم ومضى. قال الفراء والزجاج : جعلناهم متقدّمين ؛ ليتعظ بهم الآخرون، وقرأ حمزة والكسائي : سلفا ً بضم السين واللام. قال الفراء : هو جمع سليف، نحو سرر، وسرير. وقال أبو حاتم : هو جمع سلف نحو خشب وخشب. وقرأ علي، وابن مسعود، وعلقمة، وأبو وائل، والنخعي، وحميد بن قيس بضم السين، وفتح اللام جمع سلفة، وهي : الفرقة المتقدّمة نحو غرف وغرفة، كذا قال النضر بن شميل وَمَثَلاً لّلآخِرِينَ أي عبرة، وموعظة لمن يأتي بعدهم، أو قصة عجيبة تجري مجرى الأمثال.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله : وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ قال : كانت بموسى لثغة في لسانه. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عنه فَلَمَّا ءاسَفُونَا قال : أسخطونا. وأخرجا عنه أيضاً آسفونا قال : أغضبونا، وفي قوله : سَلَفاً قال : أهواء مختلفة. وأخرج أحمد، والطبراني، والبيهقي في الشعب، وابن أبي حاتم عن عقبة بن عامر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«إذا رأيت الله يعطي العبد ما شاء، وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك استدراج منه له»، وقرأ : فَلَمَّا ءاسَفُونَا انتقمنا مِنْهُمْ فأغرقناهم أَجْمَعِينَ . وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن طارق بن شهاب قال : كنت عند عبد الله، فذكر عنده موت الفجأة، فقال : تخفيف على المؤمن، وحسرة على الكافر فلما آسفونا انتقمنا منهم .



وقد أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله : وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ قال : كانت بموسى لثغة في لسانه. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عنه فَلَمَّا ءاسَفُونَا قال : أسخطونا. وأخرجا عنه أيضاً آسفونا قال : أغضبونا، وفي قوله : سَلَفاً قال : أهواء مختلفة. وأخرج أحمد، والطبراني، والبيهقي في الشعب، وابن أبي حاتم عن عقبة بن عامر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«إذا رأيت الله يعطي العبد ما شاء، وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك استدراج منه له»، وقرأ : فَلَمَّا ءاسَفُونَا انتقمنا مِنْهُمْ فأغرقناهم أَجْمَعِينَ . وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن طارق بن شهاب قال : كنت عند عبد الله، فذكر عنده موت الفجأة، فقال : تخفيف على المؤمن، وحسرة على الكافر فلما آسفونا انتقمنا منهم .

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية