ﮯﮰﮱﯓ

الآية ٥٦ وقوله تعالى : فجعلناهم سلَفاً ومثلا للآخرين هو يخرّج على وجهين :
أحدهما : جعلناهم في العقوبة سلفا للمتأخرين ومثلا للمؤمنين أي عبرة لهم، وهو كقوله : فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين [ البقرة : ٦٦ ].
والثاني : فجعلناهم سلَفًا ومثلا للآخرين في العظة والانزجار لهم ليمتنعوا عن مثل ما فعلوا خوفا من الوقوع في ما وقعوا، والله أعلم.
وقل القُتبيّ : فجعلناهم سلَفًا بالرفع والنصب١ وهو من التقدم، أي جعلناهم قُدُما ؛ تقدّموا، مثل خَشب وخُشُب وثَمَر وثُمُر.
وكذلك يقول أبو عوسجة، وقال : السّلف الخيرات والجميع سُلوف.

١ انظر معجم القراءات القرآنية ج٦/١٢٠..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية