عنكم الوحيَ وإنزالَ القرآن عفوًا عنكم، وغفرًا لإجرامكم أَنْ كُنْتُمْ قرأ نافع، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف: (إِنْ كُنْتُمْ) بكسر الهمزة؛ أي: إذ كنتم، والباقون: بفتحها (١)؛ أي: لأن كنتم.
قَوْمًا مُسْرِفِينَ في كفركم، فلا تؤمرون ولا تنهون.
...
وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (٦).
[٦] وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ تسليةٌ لنبيه - ﷺ -.
...
وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٧).
[٧] وذكرُ أسوةٍ له، ووعيد لهم وتهديد: وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ كاستهزاء قومك بك.
...
فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (٨).
[٨] فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ أي: من قريش بَطْشًا نصب على التمييز. وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ أي: سلفَ في القرآن في غير موضع ذكرُ قصتهم التي يُسار بها لشهرتها مسيرَ الأمثال، وهم قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب