ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

وَهُوَ الذي في السماء إله وفي الأرض إله الجار والمجرور في الموضعين متعلق بإله ؛ لأنه بمعنى معبود، أو مستحق للعبادة، والمعنى : وهو الذي معبود في السماء ومعبود في الأرض، أو مستحق للعبادة في السماء، والعبادة في الأرض. قال أبو عليّ الفارسي : وإله في الموضعين مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي وهو الذي في السماء هو إله، وفي الأرض هو إله، وحسن حذفه لطول الكلام، قال والمعنى : على الإخبار بإلاهيته، لا على الكون فيهما. قال قتادة : يعبد في السماء والأرض، وقيل : في بمعنى على، أي هو القادر على السماء والأرض كما في قوله : وَلأصَلّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النخل [ طه : ٧١ ] وقرأ عمر بن الخطاب، وعليّ بن أبي طالب، وابن مسعود :( وهو الذي في السماء الله وفي الأرض الله ) على تضمين العلم معنى المشتق، فيتعلق به الجار والمجرور من هذه الحيثية وَهُوَ الحكيم العليم أي البليغ الحكمة الكثير العلم.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية