تفسير المفردات : تفسير المفردات : أنى : أي كيف يكون ومن أين معلم أي يعلمه غلام رومي لبعض ثقيف.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر حال كفار قريش إذ قابلوا الرحمة بالكفران ولم ينتفعوا بالمنزل ولا بالمنزل عليه – أردف هذا أن أمر نبيه بالانتظار حتى يحل بهم بأسه، لأنهم أهل الخذلان والعذاب، لا أهل الإكرام والغفران.
وفي هذا تسلية لرسوله صلى الله عليه وسلم وتهديد للمشركين.
ثم حكى عنهم مقالهم في شأن الرسول، فتارة يقولون : إنه معلم، وأخرى يقولون إنه مجنون، ثم أوعدهم بأنه سينتقم منهم يوم البطشة الكبرى وهو يوم القيامة، ويجازيهم بما قالوا وبما فعلوا ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر.
الإيضاح : إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون أي إنا رافعو هذا الضر النازل بهم بالخصب الذي نوجده لهم زمنا يسيرا، وإنا لنعلم أنهم عائدون إلى سيرتهم الأولى من تمسكهم بالكفر وترك الحق وراءهم ظهريا، لما في طباعهم من الميل إلى عبادة الأوثان وتقليد الآباء والأجداد.
ولما كان العذاب الأليم لم يؤثر، والإصلاح بالعلم والإيمان لم يفد، أمهلناهم إلى يوم البطشة الكبرى حيث لا توبة بعدها فينتقم الله منهم، وهذا ما عناه سبحانه بقوله.
تفسير المراغي
المراغي