ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

وقوله تعالى :( إنا كاشفوا العذاب قليلاً إنكم عائدون ).. يحتمل معنيين : أحدهما : أنه يقول تعالى : ولو كشفنا عنكم العذاب ورجعناكم إلى الدار الدنيا لعدتم إلى ما كنتم فيه من الكفر والتكذيب. كقوله تعالى :( ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون ).. وكقوله جلت عظمته :( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ).. والثاني : أن يكون المراد : إنا مؤخرو العذاب عنكم قليلاً بعد انعقاد أسبابه، ووصوله إليكم، وأنتم مستمرون فيما أنتم فيه من الطغيان والضلال. ولا يلزم من الكشف عنهم أن يكون باشرهم. كقوله تعالى :( إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين ).. ولم يكن العذاب باشرهم واتصل بهم، بل كان قد انعقد سببه عليهم... وقال قتادة : إنكم عائدون إلى عذاب الله..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير