(وأن لا تعلوا على الله) أي لا تتجبروا ولا تتكبروا عليه بترفعكم عن طاعته ومتابعة رسله وإهانة وحيه وهذا أوضح، وقيل: لا تبغوا على الله وقيل: لا تفتروا عليه، قاله ابن عباس، والأول أولى، والفرق بين البغي والافتراء أن البغي بالفعل والافتراء بالقول، وقال ابن عباس أيضاً لا تعثوا، وقال ابن جريج لا تتعظموا، وقال يحيى بن سلام لا تستكبروا والفرق بينهما
صفحة رقم 397
أن التعاظم تطاول المقتدر، والاستكبار ترفع المحتقر، أفاده الماوردي.
وجملة (إني آتيكم) تعليل لما قبلها من النهي قرأ الجمهور بكسر همزة إني وقرىء بالفتح بتقدير اللام (بسلطان مبين) أي بحجة بينة واضحة يعترف بصحتها كل عاقل، ولا سبيل إلى إنكارها، وقال قتادة وابن عباس بعذر بين، والأول أولى، وبه قال يحيى بن سلام.
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري