ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ ؛ انتصبَ بـ (يُفْرَقُ) بمنْزِلة (يُفْرَقُ) لأن (أمْراً) بمعنى فَرْقاً. وفيه بيانُ أنَّ الذي يُفْرَقُ في هذه الليلةِ لا يكون إلاَّ من عندِ الله تعالى وتدبيرهِ، كأنَّهُ قال: بأمرٍ مِن عندِنا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ؛ أي مُرسلِين مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم ومَن قَبلَهُ من الأنبياءِ.
رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ؛ أي رَأفَةً منِّي بخَلْقِي ونعمةً عليهم. وانتصبَ على أنه مفعولٌ له على تقديرِ الرَّحمةِ، وقال الزجَّاجُ: (تَقْدِيرُهُ: إنَّا أنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ لِلرَّحْمَةِ). إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ؛ لِمَا يقولهُ الْمُحِقُّ والْمُبْطِلُ.
ٱلْعَلِيمُ ، بأفْعَالِ العبادِ.

صفحة رقم 3372

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية