ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

وقوله تعالى : أمراً أي : فرقاً حال من فاعل أنزلناه ومن مفعوله أي : أنزلناه آمرين أو مأموراً به كائناً من عندنا على مقتضى حكمتنا وقوله تعالى : إنا كنا أي : أزلاً وأبداً مرسلين جواب ثالث أو مستأنف أو بدل من قوله تعالى : إنا كنا منذرين أي : لنا صفة الإرسال بالقدرة عليها في كل حين والإرسال لمصالح العباد لا بد فيه من الفرقان بالبشارة والنذارة وغيرهما حتى لا يكون لبس فلا يكون لأحد على الله تعالى حجة، قال البقاعي : وهذا الكلام المنتظم والقول الملتئم بعضه ببعض المتراصف أجمل رصف في وصف ليلة الإنزال دال على أنه لم ينزل صحيفة ولا كتاباً إلا في هذه الليلة، فيدل على أنها ليلة القدر للأحاديث الواردة في أن الكتب كلها نزلت فيها، وكذلك قوله تعالى في سورة القدر : تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ( القدر : ٤ ) فإن الوحي الذي هو مجمع ذلك هو روح الأمر الحكيم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير