ﮥﮦﮧﮨ

كذلك أي الأمر كذلك وزوجناهم بحور عين الجملة حال بتقدير قد أو عطف على خبر إن أي ألزمناهم وقرناهم بهن، ولذلك عدي بالياء وليس من عقد التزويج ؛ لأنه لا يقال زوجته بامرأة. قال أبو عبيدة جعلناهم أزواجا بهن كما تزوج النعل بالنعل أي جعلناهم اثنين اثنين. والحور النساء النقيات البياض يحار فيهم الطرف من بياضهن وصفاء لونهن جمع حوراء، والعين جمع العيناء وهي العظيم العينين. أخرج الطبراني عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( خلق الحور العين من الزعفران ) وأخرج البيهقي مثله عن أنس مرفوعا وعن ابن عباس موقوفا وعن مجاهد كذلك، وأخرج ابن المبارك عن زيد بن أسلم قال : إن الله تبارك وتعالى لا يخلق الحور العين من تراب إنما خلقهن من مسك وكافور وزعفران، وأخرج ابن أبي الدنيا عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لو أن حوراء بزقت في بحر لعذب ذلك البحر من عذوبة ريقها ) وأخرج ابن أبي الدنيا عن ابن عباس قال ( لو أن حوراء أخرجت كفها بين السماء والأرض لافتتن الخلائق بحسنها، ولو أخرجت نصيفها لكان الشمس عند حسنه مثل الفتيلة في الشمس لا ضوء لها، ولو أخرجت وجهها لأضاء حسنها ما بين السماء والأرض ) وأخرج هناد عن حبان بن أحيلة قال ( إن نساء أهل الدنيا إذا أدخلن الجنة فضلن على الحور العين بأعمالهم في الدنيا ).

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير