ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

١١١٠- أي : ذاقوها في الدنيا، ولا يمكن أن تكون في الجنة وهو ضده لا نقيضه لإمكان ارتفاعهما، وتعذر اجتماعهما. ( نفسه : ٢٧ )
١١١١- قيل : " إلا " بمعنى : " سوى "، وقيل : " سوى ما شاء ربك من أنواع العذاب غير المذكور لنا ". ( الاستغناء : ٣٣٣ )
١١١٢- استثناء منقطع على الأصح١ مع أن المحكوم عليه بعد " إلا " هو بعض المحكوم عليه أولا من جنسه. ( تنقيح الفصول مع الذخيرة : ١/٩٦. والاستغناء : ٢٩٥ )
١١١٣- حصل الانقطاع بسبب أن الحكم بعد " إلا " بغير النقيض، لأن نقيض " لا يذوقون فيها الموت " : يذوقون فيها الموت. وكان يكون معنى الآية : " إلا الموتة الأولى ذاقوها " وليس كذلك بل لم يحكم إلا بذوقها في الدنيا، فحكم بغير النقيض. ( العقد المنظوم : ٢/٢٩٤. والاستغناء : ٢٩٦ )
١١١٤- قال بعض العلماء : الاستثناء متصل، لأن أصل الذوق حقيقة، إنما هو إدراك الطعوم باللسان، وإطلاقه على الشدائد والموت ونحوه إنما هو مجاز ؛ لأنها ليست من ذوات الطعوم، وإذا كان ذلك مجازا، فتحمل الآية على مطلق العام، ويكون معناها : " لا يعلمون فيها الموت إلا الموتة الأولى يعلمونها فيها " لأنهم في الجنة يعلمون أنهم ماتوا في الدنيا، فيكون الاستثناء متصلا للحكم بالنقيض على الجنس غايته وقوع المجاز في لفظ الذوق.
فالقائل بأنه منقطع يجوز به أيضا إلى إدراك ما يقوم بالإنسان من الموت وغيره. ونحن نجوز بأنه إلى أصل الإدراك، ويكون المجاز على المذهبين من باب التعبير بلفظ الأخص عن الأعم، فيتعرض المجاز الأخص والانقطاع، أيهما يقدم.
فالقائل : بالانقطاع التزم بالمجاز الأخص والانقطاع.
والقائل بالاتصال قال بالمجاز الأعم، وفاته قوة المجاز الأخص. فهذا تلخيص هذه الآية. ( العقد المنظوم : ٢/٢٩٦ )

١ - قال الإمام القرافي :"وقولي" لا يذوقون فيها الموت" منقطع على الأصح" أريد : أن أصل الذوق هو إدراك الطعوم خاصة، وهو في مجرى العادة باللسان، ثم استعمل مجازا في إدراك مقام بالذائق، نحو: ذاق الفقر، ذاق الغنى، وذاق الولاية، فهذا مجازا فإذا لاحظناه وهم لا يدركون الموتة الأولى قائمة بهم في الجنة، بل كان ذلك في الدنيا فتعين الانقطاع. ن : شرح التنقيح : ٢٤٠..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير