ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

وخلق الله السماوات والأرض بالحق أي ليدل على وجوده وقدرته وصفات كماله، كأنه دليل على ما سبق يعني خلق هذه الأشياء ليس على سبيل اللهو والعبث بل هو متلبس بالحق المقتضي انتصار المظلوم من الظالم والتفاوت بين المسيء والمحسن، فإذا لم يكن ذلك في المحيا لابد أن يكون بعد الممات ولتجزى عطف على قوله بالحق ؛ لأنه في معنى العلة أو على علة محذوفة مثل ليستدل الناس بها على الصانع وقدرته وعدله وليقوموا على طاعته ولتجزى كل نفس محسنة ومسيئة بما كسبت من خير أو شر وهم لا يظلمون بنقص ثواب أو تضعيف عذابه وتسميته ظلما مع أن فعل الله تعالى لا يكون ظلما لأجل المشاكلة، فإنه لو فعله غيره لكان ظلما كالابتلاء والاختيار.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير