ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

(وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) المقتضي للعدل بين العباد وهذا كالدليل لما قبله من نفي الاستواء، ومحل بالحق النصب على الحال من الفاعل، أو المفعول، أو الباء للسببية (ولتجزى كل نفس ما كسبت) أي خلق الله إياهما ليدل بهما على قدرته ولتجزى، أو اللام للصيرورة قاله ابن عطية أي صار الأمر من حيث اهتدى بها قوم وضل بها قوم آخرون (وهم) أي النفوس المدلول عليها بكل نفس.
(لا يظلمون) بنقص ثواب، أو زيادة عقاب وتسميته ذلك ظلماً مع أنه ليس كذلك على ما عرف من قاعدة أهل السنة لبيان غاية تنزه ساحة لطفه تعالى عما ذكر، بتنزيله منزلة الظلم الذي يستحيل صدوره عنه، أو سماه ظلماً

صفحة رقم 427

نظراً إلى صدوره منا كما في الابتلاء والاختبار، ثم عجب سبحانه من حال الكفار فقال:

صفحة رقم 428

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية