ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

الفارق بين المحسنين والمسيئين في المحيا والممات
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ( ٢١ ) وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( ٢٢ ) أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ( ٢٣ )

سبب النزول :

روى الكلبي في تفسيره أن عتبة وشيبة والوليد بن عتبة، قالوا لعلي وحمزة وجمع من المؤمنين : والله ما أنتم على شيء، ولو كان ما تقولونه حقا، لكان حالنا أفضل من حالكم في الآخرة، كما هو أفضل في الدنيا، فنزل قوله تعالى : أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات...
التفسير :
٢٢- وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزي كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون .
بالعدل قامت السماوات والأرض، والكون كله خاضع لأمر الله خضوع القهر والغلبة، وهذا الكون يسبح بحمد الله، وهو نغمة متناسقة خاشعة خاضعة، مسبحة بحمد الله، مستجيبة لأمره، فالإنسان العابد الطائع متناسق مع الكون، خاضع لأمر الله، والكافر العاصي، والفاجر الفاسق الخارج على أوامر الله، هؤلاء نغمة نشاز في هذا الكون، من أجل ذلك كان لابد من دار جزاء، يثاب فيها الطائع، ويعاقب العاصي ؛ لأن خلق الكون بالعدل والحق يؤدي إلى أن تجزى كل نفس بما كسبت، إن خيرا فخير وإن شرا فشر، تلك قوانين العادلة والإنصاف، ولا يظلم ربك أحدا.
قال تعالى : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين . ( الأنبياء : ٤٧ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير