ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

ثم إن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يجيبهم بقوله تعالى : قل الله أي : المحيط علماً وقدرة يحييكم أي : حين كنتم نطفاً ثم يميتكم أي : بأن يخرج أرواحكم من أجسادكم فتكونون كما كنتم قبل الإحياء كما تشاهدون ثم يجمعكم أي : بعد التمزق فيعيد فيكم أرواحكم كما كانت بعد طول مدة الرقاد منتهين إلى يوم القيامة أي : القيام الأعظم لكونه عاماً لجميع الخلائق لا ريب أي : لا شك بوجه من الوجوه فيه بل هو معلوم علماً قطعياً ضرورياً ولكن أكثر الناس أي : وهم القائلون ما ذكر لا يعلمون أي : لا يتجدد لهم علم لما لهم من النفوس والتردد والسفول عن أوج العقل إلى حضيض الجهل، فهم واقفون مع المحسوسات لا يلوح لهم ذلك مع ما له من الظهور.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير