(الرِّيَاحِ) على الجمع، (آيَاتٌ) بالرفع (١)، تلخيصه: إن في المذكور لدلالاتٍ على الوحدانية لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ الدليلَ، فيؤمنون.
...
تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (٦).
[٦] تِلْكَ الآيات المذكورات.
آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ بالصدق والإعلام بحقائق الأمور في أنفسها.
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ أي: بعد كتابه وَآيَاتِهِ معجزاتِ أنبيائِه يُؤْمِنُونَ توبيخ وتقريع، وفيه قوة التهديد. قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو، وروح، وحفص: (يُؤْمِنُونَ) بالغيب موافقة لما قبله، وقرأ الباقون: بالخطاب (٢) على معنى: قل لهم يا محمد: فبأي حديث تؤمنون؟
...
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧).
[٧] وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ كذاب أَثِيمٍ وهو النضر بن الحارث.
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٩٤)، و"تفسير البغوي" (٤/ ١٢٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٧١ - ٣٧٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٤٨ - ١٤٩).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب