قال أي هود مكذباً لهم في نسبتهم إليه ادعاء شيء من ذلك : إنما العلم أي : المحيط بكل شيء، عذابكم وغيره. عند الله أي : المحيط بجميع صفات الكمال، فهو ينزل علم ما توعدون به على من يشاء إن شاء. ولا علم لي إلى الآن، ولا لكم بشيء من ذلك ولا قدرة، وأبلغكم أي : في الحال والاستقبال وقرأ أبو عمرو بسكون الباء الموحدة وتخفيف اللام والباقون : بفتح الموحدة وتشديد اللام. ما أرسلت به ممن لا مرسل في الحقيقة غيره، سواء أكان وعداً أم وعيداً أم غير ذلك. ولم يذكر الغاية ؛ لأنّ ما أرسل به صالح لهم ولغيرهم ولكني أراكم أي : أعلمكم علماً كالرؤية. وقرأ نافع والبزي وأبو عمرو : بفتح الياء والباقون : بسكونها. وأمال الألف بعد الراء ورش بين بين وأمالها أبو عمرو، وحمزة، والكسائي محضة. والباقون بالفتح. قوماً تجهلون أي : باستعجال العذاب. فإنّ الرسل بعثوا مبلغين منذرين لا مقترحين.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني