ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

قال إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به ولكني أراكم قوما تجهلون( ٢٣ ) .
ذكرهم هود عليه السلام بضعف الخَلق وقوة الخالق فقال : علم كل شيء عند الله لا عندي ؛ فوقت حلول ما تستعجلون به ونزوله معلوم لله وحده، الذي أحاط بكل شيء علما ؛ فإن كنتم تستحقون تعجيل العذاب فسيعجله بحكمته وقدرته.
[ والكلام كناية عن أنه لا يقدر عليه ولا على تعجيله، لأنه لو قدر عليه وأراده كان له به علم في الجملة، فنفيُ عِلمه به المدلول عليه بالحصر نفيٌ لمدخليته فيه حتى يطلب تعجيله من الله عز وجل ويدعو به ]١.
وما أنا إلا مبلغ عن الله ما بعثني به إليكم، ولكني أراكم تجهلون مقام ربكم، وتجهلون عاقبة شرككم واستكباركم، وتجهلون قدرة الله على تعذيبكم، ولهذا تستعجلون ساعة هلاككم وخسرانكم، [ شأنكم الجهل، ومن آثار ذلك أنكم تقترحون عليّ ما ليس من وظائف الرسل من الإتيان بالعذاب ]٢.
[ وأي جهل من نسبة نبي الله إلى الكذب، ومن ترك طريقة الاحتياط ومن استعجال ما فيه هلاكهم ؟ ]٣.

١ ما بين العارضتين أورده الألوسي..
٢ ما بين العارضتين أورده الألوسي.
٣ أورد ذلك صاحب تفسير غرائب القرآن..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير