ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

تفسير المفردات : إنما العلم عند الله، أي العلم بوقت نزوله عند الله.
المعنى الجملي : بعد أن أورد سبحانه الدلائل على إثبات التوحيد والنبوة التي أعرض عنها أهل مكة ولم يلتفتوا إليها ولم تجدهم فتيلا ولا قطميرا، لاستغراقهم في الدنيا واشتغالهم بطلبها – أردف هذا ذكر قصص عاد وما حدث منهم مع نبيهم هود عليه السلام وضرب لهم به المثل ليعتبروا فيتركوا الاغترار بما وجدوه من الدنيا، ويقبلوا على طاعة الله، فقد كانوا أكثر منهم أموالا وأقوى منهم جندا، فسلط الله عليهم العذاب بسبب كفرهم، ولم يغن عنهم مالهم من الله شيئا.
الإيضاح : فرد هود عليهم مقالهم :
قال إنما العلم عند الله أي قال : إنما العلم بوقت نزوله عند الله وحده لا عندي، فلا أستطيع تعجيله ولا أقدر عليه، ثم بين وظيفته فقال :
وأبلغكم ما أرسلت به من ربكم من الإنذار والإعذار، لا أن آتي بالعذاب، فليس ذلك من مقدوري، بل هو من مقدورات ربي.
ثم بين لهم أنهم جاهلون بوظيفة الرسل فقال :
ولكني أراكم قوما تجهلون أي وإني لأعتقد فيكم الجهل، ومن ثم بقيتم مصرين على كفركم، ولم تهتدوا بما جئتكم به، بل اقترحتم علي ما ليس من شأن الرسل، وهو الإتيان بالعذاب.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير