ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين( ٢٥ ) .
ولم تؤلمهم الريح وتوجعهم فحسب، بل سخرها الله القوي العزيز : .. سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية ١ ؛ وما أصابت الأنفس دون الأموال، بل مع إتيانها على كل نفس كافرة حتى لم تبق منهم أحدا، دمرت كل شيء مرت عليه من أموال عاد : ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم ٢ فلم يبق إلا طلل دورهم ليكون مزدجرا ومعتبرا لمن يأتي بعدهم : إنا كذلك نفعل بالمجرمين ٣.
عن ابن إسحق قال : اعتزل هود ومن معه من المؤمنين في حظيرة، ما يصيبه ومن معه إلا ما يُليّن أعلى ثيابهم، وتلتذ الأنفس به ؛ وإنها لتمر من عاد بالظعن – المسافر بين السماء والأرض وتدمغهم بالحجارة حتى هلكوا ؛ وحكى أن شاعرهم قال في ذلك :
فدعا هود عليهم *** دعوة أضحوا همودا
عصفت ريح عليهم *** تركت عادا خمودا
سخرت سبع ليال *** لم تدع في الأرض عودا
ونقل أن هودا عمّر في قومه بعدهم مائة وخمسين سنة.

١ سورة الحاقة. من الآية ٧..
٢ سورة الذاريات. الآية ٤٣..
٣ سورة الصافات. الآية ٣٤..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير