أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٨)
أَمْ يَقُولُونَ افتراه إضراب عن ذكر تسميتهم الآيات سحرا الى ذكر قولهم ان محمد عليه السلام افتراه أي اختلقه وأضافه إلى الله كذباً والضمير
للحق والمراد به الآيات قُلْ إِنِ افتريته فَلاَ تَمْلِكُونَ لِى مِنَ الله شَيْئاً أي إن افتريته على سبيل الفرض عاجلني الله بعقوبة الافتراء عليه فلا تقدرون على كفه عن معالجتى ولا تطيقون دفع شيء من عقابه فكيف أفتريه وأتعرض لعقابه هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ أي تندفعون فيه من القدح في وحي الله والطعن في آياته وتسميته سحراً تارة وفرية أخرى كفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِى وبينكم يشهد لى بالصدق ولابلاغ ويشهد عليم بالجحود والإنكار ومعنى ذكر العلم والشهادة وعيد بجزاء إفاضتهم وَهُوَ الغفور الرحيم موعدة بالغفران والرحمة إن تابوا عن الكفر وآمنوا
صفحة رقم 309مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو