قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ظاهرٌ بطلانُه.
...
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٨).
[٨] أَمْ أي: بل (١) يَقُولُونَ افْتَرَاهُ اختلقَ محمدٌ القرآن، إضرابٌ عن ذكر تسميتهم القرآنَ سحرًا، إلى ذكر ما هو أشنعُ منه، وإنكارٌ له.
قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فرضًا فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ أي: من عذابه شَيْئًا أن: تردُّوه عني إن عذبني على افترائي.
هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ تخوضون فِيهِ من التكذيب بآياته، والقدحِ فيها.
كَفَى بِهِ تعالى شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ يشهد لي بالصدق، وعليكم بالكذب.
وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ترجية واستدعاء إلى التوبة؛ لأنه في خلال تهديده إياهم بالله تعالى جاءت هاتان الصفتان.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب