ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

قَوْله تَعَالَى: وَمِنْهُم من يستمع إِلَيْك يَعْنِي: وَمن الْكفَّار من يستمع إِلَيْك أَي: يستمع إِلَى قَوْلك.
وَقَوله: حَتَّى إِذا خَرجُوا من عنْدك قَالُوا للَّذين أُوتُوا الْعلم قَالَ عبد الله بن بُرَيْدَة وَجَمَاعَة: هُوَ عبد الله بن مَسْعُود، وَقيل: إِنَّه أَبُو الدَّرْدَاء. وَفِي الْآيَة قَول آخر: أَنه جَمِيع أَصْحَاب رَسُول الله.
وَقَوله: مَاذَا قَالَ آنِفا أَي: مَاذَا قَالَ الْآن صَاحبكُم؟ وآنفا: قَرِيبا، وَكَانُوا يَقُولُونَ هَذَا على طَرِيق الِاسْتِهْزَاء يَعْنِي: إِنَّا شغلنا عَن سَماع كَلَامه، فَمَاذَا قَالَ؟
وَقَوله: أُولَئِكَ الَّذين طبع الله على قُلُوبهم أَي: ختم الله على قُلُوبهم، وَلم يهدهم لقبُول قَول رَسُوله. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْخَتْم على الْقلب (من) فهم القَوْل.

صفحة رقم 175

((١٦} وَالَّذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم (١٧) فَهَل ينظرُونَ إِلَّا السَّاعَة أَن تأتيهم بَغْتَة فقد جَاءَ أشراطها فَأنى لَهُم إِذا جَاءَتْهُم ذكراهم (١٨) فَاعْلَم أَنه لَا إِلَه إِلَّا)
وَقَوله: وَاتبعُوا أهوائهم أَي: هواهم. وَالْمرَاد من الْآيَة وفائدتها: هُوَ منع الْمُسلمين أَن يَكُونُوا مثل هَؤُلَاءِ، وَبَيَان حَالهم للْمُؤْمِنين.

صفحة رقم 176

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية