والذين اهتدوا إلى طريق الحق زادهم الله بذلك هُدىً علماً وبصيرة، أو شرْح صدر بالتوفيق والإلهام، أو : زادهم ما سمعوا من الرسول صلى الله عليه وسلم هدايةً على ما عندهم، وآتاهم تقواهم أعانهم عليها، أو : آتاهم جزاء تقواهم، أو : بيَّن لهم ما يتقون.
وفي الحِكَم :" تسبق أنوارُ الحكماء أقوالَهم، فحيثما سار التنويرُ وصل التعبير "، وهذا إن حضر مستفيداً، وأما إن حضر منتقداً، فهو قوله تعالى : ومنهم من يستمع إليك... الآية، والذين اهتدوا لدخول طريق التربية زادهم هُدىً، فلا يزالون يزيدون تربيةً وترقيةً إلى أن يصلوا إلى مقام التمكين من الشهود. قال القشيري : والذين اهتدوا بأنواع المجاهدات زادهم هُدىً لأنوار المشاهداتْ، واهتدوا بتأمُّل البرهان، فزادهم هُدىً برَوْح البيان، أو اهتدوا بعلم اليقين، فزادهم هُدىً بحق اليقين. هـ.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي