ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

قوله: أَن تُفْسِدُواْ : خبرُ «عسى»، والشرطُ معترضٌ بينهما، وجوابُه محذوفٌ لدلالةِ «فهل عَسَيْتُم» عليه أو هو يُفَسِّره «فهل عَسَيْتُمْ» عند مَنْ يرى تقديمَه. وقرأ عليٌّ «إنْ تُوُلِّيْتُمْ» بضم التاءِ والواوِ وكسرِ اللام مبنياً للمفعول مِن الوِلاية أي: إنْ وَلَّيْتُكم أمورَ الناس. وقُرئ «وُلِّيْتُمْ» من الوِلاية أيضاً. وهاتان تَدُلاَّن على أنَّ «تَوَلَّيْتُمْ» في العامَّةِ من ذلك. ويجوز أن يكونَ من الإِعراضِ وهو الظاهرُ. وفي قوله: «عَسَيْتُمْ» إلى آخره التفاتٌ مِنْ غَيْبة في قوله: الذين فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ إلى خطابِهم بذلك زيادةً في توبيخِهم.
وقرأ العامَّةُ «وتُقَطِّعوا» بالتشديد على التكثير. وأبو عمروٍ في روايةٍ وسلام ويعقوب بالتخفيف، مضارعَ قَطَعَ. والحسن بفتح التاء والطاءِ مشددةً. وأصلُها تَتَقَطَّعوا بتاءَيْن حُذِفَتْ أحداهما. وانتصابُ «أرحامَكم» على هذا على إسقاط الخافض أي: في أرحامكم.

صفحة رقم 701

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية