ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ في إظهار الإيمان والطاعة إذا جد أصحاب أمر القتال.
لَكَانَ الصدق خَيْرًا لَهُمْ من الكراهة والكذب.
* * *
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢).
[٢٢] ثمّ التفت من الغيبة إلى الخطاب لضرب من الإرهاب، فقال: فَهَلْ عَسَيْتُمْ أي: فلعلّكم إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أمرَ هذه الأُمَّة، وقيل: معناه: إنَّ أعرضتم عن الحق.
أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بالمعاصي، والافتراق بعد الاجتماع على الإسلام.
وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ بالقتل والعقوق ووأد البنات، المعنى: فهل يتوقع منكم إِلَّا الإفساد وتقطيع الأرحام؟ قال البغوي (١): نزلت في بني أمية وبني هاشم. قرأ نافع: (عَسِيتُمْ) بكسر السين، والباقون: بفتحها (٢)، وقرأ رويس عن يعقوب: (تُوُلِّيتُم) بضم التاء والواو وكسر اللام، والباقون: بفتحهن (٣)، وقرأ يعقوب: (تَقْطَعُوا) بفتح التاء وإسكان القاف وفتح الطاء

(١) في "تفسيره" (٤/ ١٦٠).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨١)، و"الكشف" لمكي (١/ ٣٠٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٩٢).
(٣) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٧٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٩٢).

صفحة رقم 320

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية