ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

قوله تعالى فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم
قال البخاري : حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان قال : حدثني معاوية بن أبي مُزرد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحق الرحمن، فقال له : مه، قالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال : ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى يا رب، قال : فذاك )، قال أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم .
( الصحيح ٨/٤٤٣ ح ٤٨٣٠- ك التفسير- سورة محمد، ب تقطعوا أرحامكم )، ( صحيح مسلم ٤/١٩٨٠ ح ٢٥٥٤ نحوه- ك البر والصلة والآداب، ب صلة الرحم وتحريم قطيعتها ).
قال الترمذي : حدثنا ابن أبي عمر وسعيد بن عبد الرحمن قالا : حدثنا سفيان ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة قال : اشتكى أبو الرداد الليثي فعاده عبد الرحمن بن عوف فقال : خيرهم وأوصلهم ما علمت أبا محمد، فقال عبد الرحمن : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( قال الله : أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته ).
( السنن ٤/ ٣١٥ ح ١٩٠٧-ك البر الصلة، ب ما جاء في قطيعة الرحم ) وقال : حديث صحيح. وأخرجه أبو داود ( ٢/١٣٣ ح ١٦٩٤- ك الزكاة، ب في صلة الرحم ) من طريق مسدد وأبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان به. وأخرجه ابن حبان في صحيحه ( الإحسان ٢/١٨٦ ح ٤٤٣ ) من طريق عبد الله. والحاكم في ( المستدرك ٤/١٥٧- ك البر والصلة ) من طريق عبد الرزاق كلاهما عن معمر عن الزهري به. قال الحاكم بعد أن ذكر جملة من الأحاديث : وهذه الأحاديث كلها صحيحة. وأخرجه الضياء المقدسي في ( المختارة ٣/٩١-٩٧ ح ٨٩٤- ٨٩٨ ) من طرق عن الزهري به. وفي سنده أبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئا، وله شاهد رواه الإمام أحمد من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا ( المسند ٢/٤٩٨ ) قال الألباني وهذا إسناد جيد... ( السلسلة الصحيحة ح ٥٢٠ ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله فهل عسيتم إن توليتم الآية.
يقول : فهل عسيتم كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله، ألم يسفكوا الدم الحرام، وقطعوا الأرحام، وعصوا الرحمن.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير