ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

أفلا يتدبرون القرآن أي لا يتصفحونه ما فيه من المواعظ والزواجر فيتضح لهم الحق، والاستفهام للإنكار والتوبيخ والفاء للعطف على محذوف تقديره أيغفلون فلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها إقفال القلوب استعارة بالكناية شبه القلوب بالخزائن وأثبت لها ما يناسب الخزائن من الأقفال على وجه التخييل وأضاف الأقفال إلى القلوب للدلالة على أنها أقفال مناسبة لها مختصة بها لا تجانس الأقفال المعهودة وهذا الكلام كناية عن عدم الاستعداد ونفي قابلية القلوب للاتعاظ بالكلية فلا يفهمون مواعظ القرآن وأن تدبروا فرضا، وتنكير القلوب لأن المراد قلوب بعض منهم أو للإشعار بأنها لإبهام أمرها في القساوة أو لفرط جهالتها كأنها مبهم مكنوزة، روى البغوي عن هشام بن عروة عن أبيه قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها فقال شاب من أهل اليمن بل على قلوب أقفالها حتى يكون الله يفتحها أو يفرجها فما زال الشاب في نفس عمر حتى ولى فاستعان به.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير