ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

وهم المشركون: سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ التعاون على عداوة محمّد - ﷺ -، وتثبيط النَّاس عن الجهاد معه، قالوا ذلك سرًّا، فأظهره تعالى بقوله:
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (إِسْرَارَهُمْ) بكسر الهمزة مصدر أَسَرَّ، وقرأ الباقون: بفتحها، جمع سِرّ (١).
* * *
فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (٢٧).
[٢٧] فَكَيْفَ يعملون.
إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ظهورهم بمقامع الحديد.
قال ابن عبّاس: "لا يُتَوَفَّى أحدٌ على معصية، إِلَّا تضرب الملائكةُ وجهَه ودُبُرَهُ" (٢).
* * *

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٠١)، و"تفسير البغوي" (٤/ ١٦١)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٩٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٩٥).
(٢) انظر: "الكشَّاف" للزمخشري (٤/ ٣٢٩).

صفحة رقم 323

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية