ﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

وَقَوله تَعَالَى: إِن يسألكموها فيحفكم أَي: يُبَالغ فِي مسألتكم، وَيُقَال: يلح عَلَيْكُم ويجهدكم. وَفِي بعض أَمْثَال الْعَرَب: لَيْسَ للسَّائِل المحفي مثل منع (الْخَامِس).
وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي: " إِن الله يحب الْحَيِي الْمُتَعَفِّف، وَيبغض السَّائِل الْمُلْحِف ".
قَوْله تبخلوا أَي: تمنعوا ١٨٥٠
وَقَوله: وَيخرج أضغانكم أَي: وَيخرج الإحفاء أضغانكم، وَيظْهر مَا فِي بواطنكم من الْبُخْل والإمساك والنفاق وَالشَّكّ. وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " أخبر تقله " أَي: أخبر الْإِنْسَان ببغضه، وَعَن بَعضهم أَنه قَالَ: " أَقَله بِخَبَر، يَعْنِي: ابغضه، فَهُوَ المختبر. وَفِي بعض الحكايات أَن مخارقا غَنِي لِلْمَأْمُونِ.

صفحة رقم 186

سَبِيل الله فمنكم من يبخل وَمن يبخل فَإِنَّمَا يبخل عَن نَفسه وَالله الْغَنِيّ وَأَنْتُم الْفُقَرَاء وَإِن تنولوا يسْتَبْدل قوما غَيْركُمْ ثمَّ لَا يَكُونُوا أمثالكم (٣٨).

(إِنِّي لمشتاق إِلَى ظلّ صَاحب يرق ويصفو إِن كدرت عَلَيْهِ)
فَقَالَ الْمَأْمُون: خُذ مني الْخلَافَة وأتني بِهَذَا الصاحب.

صفحة رقم 187

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية