ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

قوله : بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرسول والمؤمنون إلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً أي ظننتم أن العدو يستأصلهم ولا يرجعون. قرأ عبد الله : إلَى أهلهم١ دون ياء، بل أضاف الأهل مفرداً٢.
قوله : وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ . قرئ : وزين مبنياً للفاعل٣ أي الشيطان أو فِعْلُكُم زين ذلك الظن في قلوبكم وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السوء وذلك أنهم قالوا : إن محمداً وأصحابه أكلة رأس فلا يرجعون فأين تذهبون معه ؟ انتظروا ما يكون من أمرهم وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً أي صرتم هَلْكَى لا تصلحون لخير٤. وقيل : كنتم على بابها من الإخبار بكونهم في الماضي كذا٥. والبُورُ الهلاكُ. وهو يحتمل أن يكون هنا مصدراً أخبر به عن الجمع كقوله :

٤٤٩٠ يَا رَسُول الإِلَهِ إنَّ لِسَانِي رَاتِقٌ مَا فَتقْتُ إذْ أَنَا بُورُ٦
ولذا يستوي فيه المفرد والمذكر وضدهما. ويجوز أن يكون جمع بَائرٍ كحَائل وحُولٍ في المعتل٧ وبَازِل وبُزْلٍ في الصحيح٨.
١ البحر المحيط ٨/٩٣٠ ودون نسبة في الكشاف ٣/٥٤٤..
٢ فتكون حينئذ خارجة عن نطاق الملحق بجمع المذكر السالم وتكون جمع تكسير أو اسم جمع أضيف إلى الضمير..
٣ لم ينسبها أبو حيان في البحر ٨/٩٢ ولا الزمخشري في الكشاف ٣/٥٤٤..
٤ وهو رأي مجاهد وقتادة. انظر القرطبي ١٦/٢٦٩..
٥ قال بذلك العلم أبو حيان في البحر المحيط ٨/٩٣..
٦ بيت من الخفيف لعبد اله بن الزبعري وينسب لأمية بن أبي الصلت وليس في ديوانه. والشاهد: بور فهو مصدر بمعنى هالك وأخبر في الآية بهذا المصدر عن الجمعية أي هالكون. وانظر مجمع البيان للطبرسي ٩/١٧٣ والهمع ٣/٢٢٦ والقرطبي ١٦/٢٦٩ والبحر ٨/٩٣..
٧ معتل العين المنقلبة همزة..
٨ المرجعين السابقين..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية