قَوْله تَعَالَى: بل ظننتم أَن لن يَنْقَلِب الرَّسُول والمؤمنون إِلَى أَهْليهمْ أبدا قد بَينا ظنهم وزين ذَلِك فِي قُلُوبكُمْ أَي: زينه الشَّيْطَان.
وَقَوله: وظننتم ظن السوء قد بَينا مَعْنَاهُ.
وَقَوله: وكنتم قوما بورا أَي: هلكى. قَالَ عبد الرَّحْمَن بن زيد بن اسْلَمْ: هُوَ الَّذِي لَا خير فِيهِ. وَيُقَال: إِن فِي لُغَة أَزْد عمان البور: الْفَاسِد، وَيُقَال: رجل بور، ورجلان بوران، وَرِجَال بور، وَيُقَال: أَصبَحت اعمالهم بورا ومساكنهم قبورا. وَقيل: بورا: فَاسِدَة قُلُوبهم، لَا محسنين وَلَا متقين. وَفِي التَّفْسِير: أَنه كَانَ ظنهم أَن مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه يقتلُون فِي ذَلِك الْوَجْه، وَلَا يرجعُونَ أبدا إِلَى الْمَدِينَة.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم