قوله : بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وهذه مفسرة للجملة التي قبلها. فقد كشف الله هؤلاء المنافقين المخلفين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ فضحهم وأظهر ما تكنه صدورهم من سوء النوايا. والمعنى : أنكم أيها المخلفون المنافقون ظننتم أن لن يرجع محمد وأصحابه عقب هذه السفرة بل سيستأصلهم المشركون بالكلية فلا يرجع منهم أحد. وكانوا يقولون : إن محمدا وأصحابه أكلة رأس لا يرجعون.
قوله : وزين ذلك في قلوبكم الإشارة عائدة إلى نفاقهم وما يخفونه في نفوسهم من الظنون والأماني باستئصال المسلمين. والمعنى : وزين هذا النفاق والظن في قلوبكم، إذ زينه لكم الشيطان فرأيتموه حسنا.
قوله : وظننتم ظن السّوء أي ظننتم أن الله لن ينصر محمدا صلى الله عليه وسلم، والذين آمنوا معه، وأن المشركين سوف يستأصلون شأفتهم البتة. وكنتم قوما بورا البور معناه الرجل الفاسد الهالك الذي لا خير فيه. وكذا المرأة البور التي لا خير فيها١، أي كنتم قوما هلكى، أو فاسدين أشرارا لا خير فيكم.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز