ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

في اللام غير جائز لأن الراء عندهم حرفٌ مَكرر، فإذا أدغم في اللام بطل هذا الإشباع الذي فيه.
وأعلم الله عزَّ وجلَّ أن هؤلاء منافقون فقال:
(يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ).
وأعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أنهم تخلفوا عن الخروج مع النبي - ﷺ - بظنِهم ظن السَّوءِ، فأطلع الله نبيه على ذلك، قال اللَّه عزَّ وجلَّ: (بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (١٢)
أي هالكين عند اللَّهِ - عزَّ وجلَّ - فاسِدين في عِلْمِه.
وقوله عزَّ وجلَّ: (شَغلَتْنَا أمْوَالُنَا).
أي ليس لنا من يَقوم بها.
(وأهْلُونَا).
أي وشغلتنا أهلونا، ليس لنا من يخلفنا فيهم، ويجوز وأهلُنَا، ولكن
القراءة المشهورة بالواو، فمن قال وَأهلُونا فهو جمع أهل وأهلون، ومن قال
وأهلنا فهو يتضمَّن الجماعة كُلها.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)
يعنى بقوله: (يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ) - قوله عزَّ وجلَّ:

صفحة رقم 23

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية