سَيَقُولُ الْمُخَلفُونَ عَن غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة يَعْنِي بني غفار وَأسلم وَأَشْجَع وقوماً من مزينة وجهينة إِذَا انطلقتم إِلَى مَغَانِمَ مَغَانِم خَيْبَر لِتَأْخُذُوهَا لتغتنموها ذَرُونَا اتركونا نَتَّبِعْكُمْ إِلَى خَيْبَر يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ يُغيرُوا كَلاَمَ الله لنَبيه حِين قَالَ لَهُ لَا تَأذن لَهُم بِالْخرُوجِ إِلَى غَزْوَة أُخْرَى بعد تخلفهم عَن غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة قُل لَهُم لبني عَامر وديل وَأَشْجَع وَقوم من مزينة وجهينة لَّن تَتَّبِعُونَا إِلَى غَزْوَة خَيْبَر إِلَّا مطوعين لَيْسَ لكم من الْغَنِيمَة شَيْء كذلكم كَمَا قُلْنَا لكم قَالَ الله مِن قَبْلُ هَذَا هُوَ مَا ذكرنَا فِي سُورَة التَّوْبَة فَقل لن تخْرجُوا معي أبدا إِلَى آخر الْآيَة أَي لَا تَأذن لَهُم بِالْخرُوجِ إِلَى غَزْوَة أُخْرَى فَقَالُوا للْمُؤْمِنين لم يَأْمُركُمْ الله بذلك وَلَكِن تحسدوننا على الْغَنِيمَة فَأنْزل الله فِي قَوْلهم فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا على الْغَنِيمَة بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ أَمر الله إِلاَّ قَلِيلاً لَا قَلِيلا وَلَا كثيرا
صفحة رقم 432تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي